عباس حسن
272
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
المتصرف « 1 » ؛ مثل : « محفوظ » من « حفظ » و « مصروع » من « صرع » و « منسوب » من « نسب » ، و « معلوم » من « علم » ، و « مجهول » من جهل و « معروف » ، من عرف . ومثل « محمود » ، من حمد في قول الشاعر : لعلّ عتبك محمود عواقبه * وربما صحّت الأجسام بالعلل ب - ويصاغ قياسا من مصدر الماضي غير الثلاثي بالإتيان بمضارعه وقلب أوله ميما مضمومة مع فتح ما قبل الآخر . فللوصول إلى اسم المفعول من : « سارع » نجىء بمضارعه : « يسارع » ، ثم ندخل عليه التّغيير السالف ، فيكون اسم المفعول : « مسارع » ، نحو : الخير مسارع إليك . واسم المفعول من : « هدّم » هو : مهدّم ؛ نحو : صرح البغى مهدّم ، واسم المفعول من : « أوجع » هو : موجع ؛ كما في قول الشاعر « 2 » الكهل الوفىّ : خلقت ألوفا ؛ لو رجعت إلى الصّبا * لفارقت شيبى موجع القلب ، باكيا وهكذا : استخرج - يستخرج - مستخرج ، نحو : المستخرج من النّفط في بلادنا يكفى حاجاتنا . ومثل : « منزّهة ، ومكرّمة » في قول أبى تمام في وصف قصائده : منزّهة عن السّرق المورّى « 3 » * مكرّمة عن المعنى المعاد * * *
--> - عنوانه : « إعمال اسم الفاعل » ولكنه ضمنه إعمال اسم الفاعل واسم المفعول معا ، فهو باب ينطوى على إعمالهما . وقد مر شرح أبياته في مناسباتها الخاصة ابتداء من ص 249 ، وثانيهما عنوانه : « أبنية أسماء الفاعلين ، والمفعولين ، والصفات المشبهة بها » وسيجئ شرح أبياته في مناسباتها ابتداء من هامش ص 289 وفصل بين البابين بآخر عنوانه : « أبنية المصادر » وقد ارتضى هذا الترتيب لحكمة رآها ، قد تكون - كما يقول بعض النحاة - الرغبة في موالاة مواضع الإعمال للمصدر وللمشتقات ، حتى إذا فرغ من الكلام على شؤون الإعمال لهذه العوامل الاسمية التي بينها كثير من الترابط والتشابه - انتقل إلى الكلام على أبنيتها وصيغها . وقد سبق أن أشرنا أننا لا نرتضى هذا الترتيب ؛ لما فيه من توزيع الأحكام والصيغ على بابين مستقلين ومنفصلين عن الإعمال ؛ إذ الأنسب تعريف كل عامل مع ذكر صيغه وأحكامه في باب واحد . ( 1 ) أما الماضي الجامد فليس له مصدر ، ولا اسم مفعول ، ولا اسم فاعل ، ولا صفة مشبهة ، ولا غيرها من المشتقات . . . ( 2 ) هو : المتنبي . ( 3 ) السرق المورى : السرقة التي يخفيها السارق .